الأحد, 20 06 1443 | 23 يناير 2022

تعداد السعودية 2022م ركيزة أساسية لرؤية المملكة 2030

تعداد السعودية 2022م ركيزة أساسية لرؤية المملكة 2030

تستعد الهيئة العامة للإحصاء، لإطلاق تعداد السعودية 2022الذي يُعدُّ التعداد الخامس في تاريخ المملكة، وقد أُجْرِي آخر تعداد عام للسكان والمساكن في المملكة في عام 2010م، وبلغ عدد السكان آنذاك (27,136,977) نسمة.

وقد شهد العَقد الماضي تحولات سريعة فيما يتعلق بالتطورات التقنية، والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، والأنماط المعيشية والاستهلاكية، وكان لهذا كله العديد من التأثيرات المهمة التي ستظهر نتائجا في التعداد القادم (تعداد السعودية 2022م). 
يشار إلى أن معظم دول العالم تُجري تِعدادًا شاملًا للسكان والمساكن والمنشآت كل عشر سنوات بهدف توفير بيانات تفصيلية دقيقة عن السكان وتوزيعهم حسب أماكن إقامتهم، وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية، كالمستوى التعليمي والمؤهلات العلمية الحاصلين عليها، والحالة الاقتصادية للأفراد، والمهن التي يزاولها المشتغلون، ونوع القطاع الاقتصادي الذي ينتمون إليه، والنشاط الاقتصادي للجهات التي يعملون بها.
وتمكِّن هذه البيانات الإحصائية الدقيقة المسؤولين والمخططين وراسمي السياسات من وضع استراتيجية شاملة تساير النهضة العمرانية، وتفي بالاحتياجات المستقبلية للزيادة السكانية المتوقَّعة، كما تساهم في وضع خطط التنمية، وتوفير المزيد من الخدمات العامة للسكان كالخدمات الصحيَّة والتعليميَّة، وخدمات النقل والمواصلات وغيرها.

وفي إطار التحضير لتنفيذ أعمال التعداد العام للسكان والمساكن 2022م نفّذت الهيئة العامة للإحصاء أعمال العد التجريبي، وذلك ابتداءً من سبتمبر 2021م، وغطى سبع  مدن حول المملكة شملت: تبوك، العلا، مكة المكرمة، عسير، الدرعية، الرياض، والمنطقة الشرقية؛ من أجل اختبار استمارة التعداد، وتجريب أدوات العمل التي سوف تستخدمها في التعداد العام؛ مثل العد الذاتي وتعبئة نموذج الاستبانة إلكترونيًّا  وكل ما يتعلق بالنموذج التشغيلي الخاص بها، ومن ثم استنتاج الدروس المستفادة وتقييم الأنظمة التقنية التي سيتم تطبيقها في أعمال التعداد العام 2022م.

وشمل العد التجريبي ترقيم وحصر المباني، ومكوِّناتها من وحدات سكنية وأسر، إضافة إلى عدّ السكان والأفراد في التجمعات العمالية والمساكن العامة، والتعرف على خصائصهم الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، واستخدمت الهيئة في هذه التجربة الأجهزة اللوحية لجمع البيانات ميدانيًّا، مستغنية عن النماذج الورقيَّة، من أجل الحصول على نتائج دقيقة وآنيَّة. 

وعلى الرغم من توفر العديد من المعلومات والبيانات من خلال مصادر المعلومات الرقمية المختلفة لأجهزة الدولة وتطبيقات الأجهزة الذكية، فإن تعداد السعودية 2022م يظل ويبقى ركيزةً أساسيةً لرؤية المملكة 2030، حيث تم تصميمه ليُقدّم معلومات إحصائية إضافية وكاملة ودقيقة عن جميع سكان المملكة من مواطنين ومقيمين بغض النظر عن أوراقهم الثبوتية أو حالة إقامتهم. 

وتشمل مُخرجات التعداد الإحصائية؛ بجانب التوزيع الديموغرافي في أنحاء المملكة: مستوى دخل ومعيشة المُستهدفين، وحالتهم التعليمية، فضلًا عن إتاحة البيانات لراسمي السياسيات من أجل إعداد وتوجيه المشاريع التنموية المستقبلية ومساعدة صُناع القرار في اتخاذ قرارات مبنيَّة على أساس معلوماتي موثوق تساهم في تحقيق مستهدفات الرؤية؛ فيما يتعلق بتطوير الخدمات العامة كالتعليم، والصحة، ووسائل النقل العام، وإعداد المُخططات العمرانية للمدن وتوزيع الميزانيات على المشاريع والمبادرات.
وقد أعدّت الهيئة العامة للإحصاء الخطة التنفيذية لتعداد السعودية 2022م، بعد دراسة شاملة لمُتطلبات الجهات الحكومية المستفيدة من نتائج التعداد، وبناءً على أفضل النماذج والمعايير الدولية للتعداد السكاني المعمول بها في دول مجموعة العشرين والدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ حيث يتم للمرة الأولى استخدام التقنيات الحديثة في تطبيق أعمال التعداد مثل الاستفادة من صور الأقمار الصناعية لضمان تغطية أشمل لمناطق المملكة، وتحديد المساكن غير المسجلة في العناوين الوطنية، وتطوير آلية جمع البيانات لتشمل العد الذاتي وهي وسيلة جديدة لجمع البيانات من خلال بوابة الهيئة المتاحة لجميع الأفراد، وتحديث استمارة التعداد لتخدم صناع القرار وذلك حسب أفضل الممارسات الدولية. 

إلى ذلك، أكّدت الهيئة العامة للإحصاء التزامها التام بأعلى مستويات الخصوصّية والسريّة والحماية لبيانات المشمولين في التعداد، أو أية معلومات شخصية خاصة بهوياتهم أو أسمائهم التعريفية، وعدم مشاركتها مع أي طرف ثالث، أو الإفصاح عنها لأية جهة، وذلك عن طريق اتباع إجراءات مفصَّلة لمراقبة عمليات الإفصاح عن المعلومات والبيانات الإحصائية والتحكم فيها.
الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للإحصاء هي المرجع الإحصائي الرسمي الوحيد للبيانات والمعلومات الإحصائية في المملكة، وتقوم بتنفيذ كافة الأعمال الإحصائية، إضافةً إلى الإشراف الفني على القطاع الإحصائي الذي يضم منظومةً متعددةً مِنْ المراكز والوحدات الإحصائية المُقرَرة ضِمْنَ الهياكل الإدارية للأجهزة الحكومية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص.              
     //انتهى//