السبت, 06 03 1444 | 01 أكتوبر 2022

الوظائف الأساسية للإحصاء

يتضمن علم الإحصاء العلمي اللازم لتقصي حقائق الظواهر واستخلاص النتائج عنها , كما يتضمن أيضاً النظرية الازمة للقياس واتخاذ القرارات في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهو بذلك يعطي للباحثين والدارسين في تلك المجالات أدق أداة للبحث العلمي المبني على الأسلوب والنظرية , ولعلم الإحصاء وظائف متعددة يمكن من خلاها استخلاص الكثير من الحقائق والنتائج العامة والضرورية لوضع ورسم الخطط التنموية , ومن هذه الوظائف ما يلي :

وظيفة العد ( الحصر ): تعتبر وظيفة العد أو الحصر من أساسيات العمل الإحصائي بصرف النظر عن تطورات هذه الوظيفة في حد ذاتها , فلقد بدأت انطلاقة العمل الإحصائي لعلم الإحصاء من هذه الوظيفة وعرف من خلالها , وأرتبط بها ارتباطاً قويً في الحقب القديمة من التاريخ , ووصلت قوة هذا الارتباط إلى الدرجة التي عرف بها علم الإحصاء على أساس أنه علم العد أو الحصر أو التعدادات لقيم الظواهر المختلفة المحيطة والمؤثرة في النشاط اليومي للإنسان.

ولقد ظلت وظيفة عد الأشياء فترة طويلة من حقب التاريخ السابقة مسخرة لخدمة أهداف خاصة بالدولة , وانحصرت الوظيفة في إطار هذه الأهداف الخاصة مما حد ذلك من التطور الوظيفي لعلم الإحصاء وآخر ظهور الأساليب والنظريات الإحصائية في فترة مبكرة مثل باقي العلوم. فلقد انحصرت وظيفة حصر الأشياء في معرفة عدد الرجال لأي دولة مع مقارنة ذلك بما هو موجود في الدولة ممثلة في جيشها مما يساعد في اتخاذ قرارات الحروب , كما استخدمت هذه الوظيفة في تحديد ما لدى الدولة من أموال حتى يكون ذلك مرشداً عند وضع السياسة الضريبية المحاضرة والمقبلة , وإلى جانب ذلك فلقد عرفت التعدادات التجارية والزراعين والصناعية في صورة عامة إجمالية لغرض حصر الموارد الاقتصادية للبلاد ومقارنة ذلك بما هو موجود في الدولة الأخرى.

غير أن التقدم التكنولوجي والذي فرض نفسه فجأة في جميع مجالات حياتنا اليومية كان له تأثيره في تغيير وجهة النظر الكلاسيكية تجاه وظيفة العقد والإحصاء. فلم تعد عمليات التعدادات سواء , كانت عن النواحي الديموغرافية أو الزراعية أو التجارية أو الصناعية , عبارة عن عملية حصر إجمالي للأشياء وقيم الظواهر , بل أصبحت هذه الوظيفة تعطي لنا المزيد من البيانات والمعلومات التفصيلية في كل المجالات بأسلوب يخدم أغراض التخطيط والتنمية الاقتصادية للبلاد من هلال أسلوب يعتمد على النظريات الإحصائية في تفسير الاتجاهات وتحليل التغيرات وتسبباً للعلاقات بين المتغيرات. زيادة على ذلك فإن تطور هذه الوظيفة كان من شأنه اقتحام ميادين جديدة لم تكن موجودة من قبلولم تعد وظيفة الحصر قاصرة على تعداد السكان أو التعداد الزراعي أو التعداد الاقتصادي فحسب بل أصبح يوجد الآن إحصاءات خاصة بالقوى العاملة وإحصاءات تفصيلية للتجارة الخارجية وإحصاءات مالية ونقدية وإحصاءات المواصلات وإحصاءات الدخل وغير ذلك لما هو ضروري وأساسي في عملية التقدم والرقي.

وظيفة جمع البيانات: ثاني وظائف العمل الإحصائي ,يقدمه لنا الأسلوب الإحصائي لجميع البيانات عن مختلف الظواهر المحيطة بنا , هذه الوظيفة لها وجود يمتد إلى فترة طويلة سابقة من الوقت الذي كان يعرف فيه العلم على أساس أنه علم جميع البيانات والحقائق وتستمد هذه الوظيفة أهميتها من خلال ضرورة توافر البيانات عن الظواهر والعوامل المحددة لها , والمعلومات عن الظواهر موضع البحث حتى نتمكن من الدراسة والتحليل واستخلاص النتائج واتخاذ القرارات. فإذا ما أتبع أسلوب غير علمي وغير موضوعي في جمع البيانات وبطريقة غير دقيقة أدى ذلك إلى الحصول على حقائق عن الأشياء غير سليمة متحيزة وكان ذلك مصدراً في إفساد النتائج واتخاذ قرارات لها خطورتها وغير مأمونة العواقب والعكس صحيح إذا ما أتبع أسلوب علمي موضوعي غير متحيز في جمع البيانات أدى ذلك إلى الحصول على حقائق عن الظواهر بطريقة سليمة غير متحيزة وكان ذلك مصدراً أساسياً للوصول إلى نتائج دقيقة سليمة وإلى اتخاذ قرارات على درجة كبيرة من الكفاءة عن مستوى من الثقة مرتفع.

وبقدر قدم هذه الوظيفة الإحصائية إلا أنها وظيفة متطورة من حيث العمق والأتساع حيث أنها أصبحت تحوي أحسن وأدق وأحدث الطرق العلمية في جميع البيانات إلى جانب أنها لم تعد وظيفة جمع البيانات عن الظواهر التقليدية لتحديد قوة الدولة أو قدراتها على محاربة دولة مجاورة أو رغبتها في جباية الضرائب بمختلف أنواعها لتلبية احتياجات عملية التخطيط لكافة الأنشطة المختلفة للدولة العصرية من نشاط صناعي وتجاري وزراعي إلى نشاط اجتماعي ثقافي سواء كان ذلك على المستوى القومي أو الخاص.

وغني عن البيان فأن الأسلوب الإحصائي في إطاره الحديث وأسلوبه الجديد يقدم للباحث الطريقة العلمية لتجميع البيانات من مصادرها المختلفة بطرقة موضوعية دون أي تحيز.

ويعتمد أسلوب جمع البيانات على الأسلوب العيني من واقع سحب عينة ممثلة لمجتمع ظاهرة البحث ومن واقع إطار إحصائي شامل .

وظيفة التحليل البياني للمعلومات: تعتبر هذه الوظيفة هي نقطة تحول أساسية في التطور الوظيفي لعلم الإحصاء وبداية لهذ التطور فبعد أن كانت العملية الإحصائية محصورة في مجرد إحصاء للبيانات من خلال وظيفتي العد وجمع البيانات أصبحت العملية الإحصائية تمتد إلى أبعد من ذلك وأعمق في وقتنا هذا وذلك على نحو ما سنرى من خلال تتبعنا للتطور الوظيفي للعلم. وفيما سبق كان الانطباع عن حقائق الظواهر يؤخذ بطريقة محدودة وسطية غير دقيقة حيث أن وظيفتي العد وجمع المعلومات عن خصائص ظواهر المجتمع المختلفة لم تعد كافيه لتأسيس أخطر وأدق الحقائق عن الظواهر.

وباستحداث أسلوب التحليل البياني أصبح سهلاً على الباحثين والدارسين تحديد أكبر عدد ممكن من خصائص الظواهر المحيطة وبطريقة عملية تهدف إلى إعطاء أشكال بيانية للظاهرة من خلال البيانات المتاحة عنها مما يسهل ويبسط تحديد الخصائص والعلاقات والاتجاهات العامة للظاهرة وتحديد انتماء الشكل إلى بعض المجموعات الأساسية ذات الخصائص المجددة.

هذا الأسلوب في نطاق العمل الإحصائي هام ومفيد في مجال تحليل الظواهر بطريقة سهلة مبسطة فالشكل البياني هو أسهل الأدوات في الحكم والتعبير عن أهم الحقائق للظواهر موضع الدراسة.

 وظيفة التحليل الكمي للبيانات: تعتبر هذه الوظيفة إضافة هائلة إلى أسلوب العمل الإحصائي في دراسة خصائص الظواهر بطريقة قياسية كمية أعطت للعلم قوة وأهمية ومكانة بين باقي العلوم الأخرى ظهرت في القرن السابع عشر وكنت نتيجة حتمية للتطور الهائل في استخدام العلوم والتكنولوجيا في كافة ميادين الحياة الحديثة.

ويعتمد هذا الأسلوب في البحث على استخدام المقاييس والمؤشرات الإحصائية بطريقة علمية وموضوعية سليمة في تقصي الحقائق وتحديد أدق الخصائص ومعرفة أسباب الحركة المستمرة لأهم ظواهر حياتنا اليومية. ونتيجة لاستخدام الأسلوب الكمي في تحليل المعلومات أصبحت النتائج على درجة عالية من الدقة تصلح أساساً سليماً مطمئناً لاتخاذ القرارات.

هذا الأسلوب الحديث في إطار ما يعطيه لنا علم الإحصاء من أدوات تحليلية ضرورية وهامة في مجال البحث العلمي مرن ومتطور لازدياد الحاجة إليه واعتماد أسلوب البحث العلمي المتطور على الإستعانه بأدواته التحليلية في تنفيذ الدراسات العلمية على أساس غير متحيز.

وظيفة وضع الفروض : إن تعدد المشاكل في مختلف مجالات حياتنا المعاصرة ووجود الكثير من المتغيرات التي تحكم حركة هذه المشاكل وتعقد العلاقات المبادلة بين هذه المتغيرات التي تحكم حركة هذه المشاكل وتعقد العلاقات المبادلة بين هذه المتغيرات وتشابكها وصعوبة تحديد العلاقات بينها بطريقة جعلت عملية البحث العلمي أكثر تعقيداً مما كانت عليه أدى ذلك إلى البحث عن الطريقة العلمية لتبسيط عملية التعامل مع هذه المتغيرات.

ويعتبر أسلوب العمل الإحصائي في تطوره الوظيفي من أدق وأحسن هذه الطرق , حيث أن الأسلوب الإحصائي في شكله المعاصر يعطي للباحث الأسلوب العلمي لكيفية التعامل مع المتغيرات التي تحكم نظم التغير في الظواهر المختلفة.

ووظيفة وضع الفروض تهدف أساساً إلى تبسيط المشكلة موضع الدراسة والتحليل وذلك من خلال وضع قروض محددة من منطق ما يتصوره وما يشعر به الباحث تجاه ما ينوي دراسته ووضع النتائج بصدد حل المشكلة موضع البحث. و الأسلوب الإحصائي يعطي لنا قصور عام لطريقة وضع الفروض تمهيداً لاختبراها سواء كانت هذه الفروض على المستوى البسيط أو المعقد.

ويعتبر أسلوب عزل بعض المتغيرات أي افتراض عد تأثيرها على الظاهرة موضع الدراسة أحد الأساليب المستخدمة في تبسيط طرق معالجة المشاكل وتحديد الخصائص والتأكد من صحة بعض النظريات. فالدارس للمتغيرات المؤثرة في حجم مبيعات أحد السلع ويريد قياس مدى تأثير أحد هذه المتغيرات فإنه يفترض ثبات أثر العوامل العشوائية أو الدورية مثلاً حتى يستطيع بذلك تحديد درجة تأثير عامل الاتجاه العام أو الأثر الموسمي على حجم المبيعات.

كما أن الباحث الاقتصادي عند وضع تصور عام عند بحث أحد المشاكل الاقتصادية إنما يحاول أن يضع المتغيرات المحددة لهذه المشكلة داخل إطار تصور وذلك من خلال التفسير والافتراض , فهو قد يفترض مثلاً رشد المستهلك أو رغبة المنتج في تعظيم دالة الربح أو تصغير دالة التكاليف وهو بذلك يكون قد عزل العديد من المتغيرات التي قد تتعارض مع هذه الفروض أو التي قد لا تفسر العلاقات المتبادلة بين متغيرات الظاهرة موضع البحث والدراسة.

ويشير العمل الإحصائي من خلال هذه الوظيفة إلى العديد من الاعتبارات والضروريات التي يجب الاسترشاد بها عند وضع الفروض تمهيداً لاختيارها وللتأكد من صحتها أو عدم صحتها. فعند إتباع أسلوب الإبعاد أو عزل المتغيرات أو عند وضع بعض الافتراضات السلوكية يجب ألا نتمادى في عزل العديد من المتغيرات حتى لا نفتقد الحقيقة وتثبيت عكسها بطريق مضلل نتيجة إقراض هذا القبيل.

هنا إلى الإشارة بأن الخبرة الطويلة والخلفية السابقة في نطاق وضع الفروض واختبارها دور لا يمكن إهماله بأي حال من الأحوال في واقعية الفروض وقربها من الحقيقة وقبولنا هذه الفروض بعد اختبارها.

كما أن الإلمام بالطرق والأدوات الإحصائية والقوانين والنظريات المنظمة لأسلوب الاختبار الإحصائي يساعد إلى درجة كبيرة في استخلاص النتائج السليمة وإصدار غير المتحيز بالنسبة لحل العديد من مشاكل وقتنا المعاصر.

وظيفة استخلاص النتائج: إن التطور الوظيفي لأسلوب العمل الإحصائي والذي ظهر بوضوح في نهاية القرن السابع عشر ومصاحبة هذا التطور بتطور في الطرق والنظريات واستخدام نظريات جديدة لها مجال تطبيقها الواسع الانتشار في العديد من نواحي الحياة المعاصرة المعقدة ,أدى ذلك إلى وجود الأسلوب العلمي في إطار إحصائي على درجة عالية من الكفاءة في استخلاص 
النتائج بطريقة موضعية بعيدة عن أخطاء يمكن أن تقع نتيجة الاعتماد على الطرق العادية في استخلاص النتائج ولقد أصبحت النظرية الإحصائية في وقتنا المعاصر من أدق الأدوات للدراسات العلمية والتي يعمد في تكوينها على فروض محددة وتأكد من صحة هذه الفروض واستخلاص النتائج.

وظيفة اتخاذ القرارات: أن أي دراسة علمية هادفة سليمة هي تلك التي تنتهي باتخاذ قرارات عملية صالحة للعمل بها. غير أن اتخاذ القرار السليم ليس بالمسألة السهلة وذلك لتشابك الأمور وتداخلها أو تعقد المتغيرات عن الظواهر وتأثيرها المتبادل في بعضها في ضل وجود العديد من البدائل لحل المشاكل وصعوبة تخديد البديل المناسب بسهولة إلا أن الأسلوب الإحصائي وما يحمله في طياته من قوانين ونظريات إحصائية متطورة حديثة قد تساهم بقدر عظيم وخصوصاً بعد أن أخذت نظرية الاحتمالات والتوقع الرياضي نصيباً هائلاً من التطور في اتخاذ القرارات إدراجيه من الثقة العالية وبنسب خطأ عند حدودها الدنيا.

لقد أصبحت وظيفة اتخاذ القرارات هي أساس العمل الإحصائي وعمود الفقري وأصبحنا نجد في وقتنا المعاصر أن علم الإحصاء يفهم ويعرف من خلال وظيفة اتخاذ القرارات.
وظيفة التنبؤ الاستدلالي: من أهم وظائف واستخدامات الأسلوب والنظرية في علم الإحصاء وظيفة التنبؤ الاستدلالي بالخصائص والمثرات للعديد من متغيرات الظواهر في المجتمع. ومن خلال هذه الوظيفة وباستخدام طرق القياس والتحليل الإحصائي يمكن التوصل إلى اتجاه عام لما سيحدث في المستقبل للمتغيرات التي تتحكم في ظاهرة ما يمثل التنبؤ بحجم الطلب الكلي أو التنبؤ بمعاملات المتغيرات المحددة لدالة الاستثمار القومي أو الدخل القومي إلى غير ذلك.

والتنبؤ في هذا الإطار خاص بالمستقبل وبتوضيح العلاقات بين متغيرات الظواهر لفترة مستقبلية غير أن التنبؤ في مفهومة الاستدلالي أو التنبؤات الاستدلالية هي تلك التي تخص الماضي وليس المستقبل حيث يكون لها طابع الاستدلال أو الاكتشاف أو التأكد من وجود الظاهرة من خلال الملاحظة والقياس وتطبيق أسلوب العمل الإحصائي في تجميع البيانات وتسجيل الاتجاهات وتحديد الأسباب وتفسير التغيرات واستخلاص النتائج في هذ النوع من التنبؤ يقوم الباحث بوضع فروض محددة محاولاً بعد ذلك جمع البيانات مع الإطلاع على التقارير والسجلات عن الظاهرة موضع التنبؤ واختبار صحة هذا الفروض.

وظيفة البحث العلمي: إن التطور الوظيفي لعلم الإحصاء في الإطار السابق عرضه إنما يعطي لنا أسلوباً علمياً وأداة حديثة تخدم أسلوب الدراسات العلمية سواء كانت ميدانية أو معملية. فإذا ما قمنا بأخذ الوظائف السابقة في ترتيبها المنطقي لوجدناها تصلح أساساً لخطوات تتبع في تنفيذ البحث العلمي. وعليه فإن العمل الإحصائي كالعملة لها وجهان الوجه الأول يعبر عنه بالوظائف الرئيسية لعلم الإحصاء أما الوجه الآخر فيعبر عنه بوظيفة البحث العلمي.

والباحث أو الدارس في استخدامه لهذه المراحل أو الوظائف في دراسته الميدانية أو المعملية , فيجب أن يدرك ويستوعب هذه المراحل ويعتبرها أحد طرق البحث العلمي , كما يجب عليه أن يجيد الاختيار طبقاً لطبيعة دراسته ونوعية المتغيرات التي يتعامل معها , ونحكم كل من عنصري الزمان والمكان في ذلك.

وبصفة عامة فإن علم الإحصاء من خلال وظائفه المختلفة من اختيار موضوع البحث وتجميع المعلومات وتحليلها مع وضع القروض واختيارها وأخيراً استخلاص النتائج واتخاذ القرارات إنما يصلح لأن يكون من أدق طرق البحث العلمي وإضافة حقيقة في هذا الميدان.

وتحتل نظرية الاحتمالات والتوقع الرياضي والتوزيعات الاحتمالية وعلى الأخص التوزيع ذي الحدين والتوزيع بواسون في هذا الصدد مكانة مرموقة باعتبارها أساسية في وضع النماذج الرياضية المختلفة في حل المشاكل الإدارية والاقتصادية وتحديد تفسير العلاقات المتشابكة لمتغيرات كل نموذج ثم اتخاذ القرار اللازم لحل المشكلة والتأكد من صحة ذلك.