Saudi Arabia Flag
موقع حكومي رسمي تابع لحكومة المملكة العربية السعودية
Live Stream Linkالبث المباشر
Link Icon
روابط المواقع الالكترونية الرسمية السعودية تنتهي بـgov.sa

جميع روابط المواقع الرسمية التابعة للجهات الحكومية في المملكة العربيةالسعودية تنتهي بـ .gov.sa

Password Icon
المواقع الالكترونية الحكومية تستخدم بروتوكولHTTPSللتشفير و الأمان.

المواقع الالكترونية الآمنة في المملكة العربية السعودية تستخدم بروتوكولHTTPS للتشفير.

Dga Logo

مسجل لدى هيئة الحكومة الرقمية برقم :

20250724844

المنهجية الإحصائية حول التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي

أولًا: مقدمة

1. حول التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي

يعتبر التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي بمثابة نقطة انطلاق لسلسلة زمنية جديدة لتقديرات الناتج المحلي الإجمالي من خلال احتساب جميع مكونات الناتج المحلي الإجمالي بكافة قطاعاته في سنة محددة وذلك تماشيًا مع توصيات نظام الحسابات القومية وأفضل الممارسات الدولية، حيث يتم فيها إعادة القياس الدقيق والمراجعة الشاملة لتقديرات الاقتصاد السعودي وضمان تغطية أكثر حداثة لجميع جوانبه للوصول لقياس الحجم الفعلي للاقتصاد بالأسعار الجارية في سنة التحديث الشامل. 

 

2.  أهمية التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي

يعد التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي ضروريًا لعكس التحولات الهيكلية الكبيرة في الاقتصاد السعودي وخاصة مع تنفيذ مبادرات رؤية المملكة 2030، ونمو القطاع الخاص غير النفطي، وتوسع الأنشطة الاقتصادية الجديدة، والتحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي هي عملية أساسية ومهمة تضمن دقة قياس اقتصاد المملكة العربية السعودية وارتباطه بصنع سياسات أفضل وتحليل اقتصادي أدق. كما أنها توفر أساسًا أكثر موثوقية لتتبع التقدم نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية، ودعم القرارات السياسية، وتسهيل الاستثمار والتعاون الدولي.

 

3. موجز تاريخي للتحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية

يكتسب التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي أهمية خاصة بالنسبة للمملكة العربية السعودية في ضوء وتيرة التحول الاقتصادي والتغييرات الجوهرية المختلفة، بما في ذلك تطوير مدن اقتصادية جديدة، ونمو قطاعات اقتصادية بوتيرة سريعة، مثل: قطاع الترفيه، وتوسع الأنشطة السياحية، وظهور خدمات الاقتصاد الرقمي. ويعكس التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي هذه التغييرات الهيكلية، مما يضمن قياس الناتج المحلي الإجمالي بشكل أفضل لعكس الواقع الفعلي للاقتصاد السعودي، كما أنه يسهم في زيادة دقة الاحتساب عبر تحديث حصص أنشطة ومكونات الناتج المحلي الإجمالي، ويسهل قابلية المقارنة الدولية لاقتصاد المملكة العربية السعودية، حيث يساهم التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي في تحسين المقارنات الدولية للإحصاءات الاقتصادية للمملكة العربية السعودية، وذلك نظرًا إلى اضطلاع المملكة بدور بارز ومتزايد في الاقتصاد العالمي خاصة من خلال عضويتها في مجموعة العشرين واستثماراتها الدولية، فإن وجود إحصاءات اقتصادية قابلة للمقارنة دوليًا يصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. كما يسهم التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي في توفير مدخلات أكثر دقة تساعد صانعي القرارات وراسمي السياسات في تحليل واستقراء الأثر الاقتصادي للسياسات المتبعة، وإجراء مقارنات مع الاقتصادات الكبرى الأخرى، ويساعد المستثمرين الدوليين على فهم بنية الاقتصاد السعودي وإمكاناته بشكل أفضل، ووضع حجر الأساس لصياغة وتحسين السياسات الاقتصادية استنادًا على أرقام أكثر دقة وحداثة للناتج المحلي الإجمالي سعيًا من المملكة للوصول إلى تنويع القاعدة الاقتصادية لها للمضي قدمًا نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

 

3.1  سنة التحديث الشامل 1970م 

في عام 1968م، أصدرت الهيئة سلسلة تمهيدية لتقديرات الناتج المحلي الإجمالي حسب الأنشطة الاقتصادية، مستندةً إلى البيانات المتاحة في ذلك الوقت، ومدعومة بمؤشرات مباشرة وغير مباشرة مستخلصة من دراسات أجرتها الهيئة منذ منتصف عام 1966م. لاحقًا، وفي عام 1973م، أصدرت الهيئة التقرير الرابع لحسابات الدخل القومي، مستفيدة من توفر بيانات جديدة، حيث قدم هذا التقرير مجموعة من تقديرات الدخل القومي في المملكة العربية السعودية. وقد جرى إعداد هذه التقديرات – قدر الإمكان – وفقًا لتوصيات نظام الحسابات القومية الصادر عن هيئة الأمم المتحدة لعام 1968م.
وقد تم اختيار عام 1970م كسنة أساس لهذا التحديث الشامل، نظرًا لتوفر بيانات إحصائية مهمة خلاله، مثل نتائج التعداد العام للسكان والمساكن، والتعداد الزراعي، مما جعله عامًا مناسبًا لبناء تقديرات دقيقة ومحدثة.

 

3.2  سنة التحديث الشامل 1990م

كانت سنة 1990م مرشحة لتكون سنة أساس بديلة لسنة 1970م، لما توفر فيها من مقومات مهمة، أبرزها الترتيب لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن، والتخطيط لإجراء بحوث ومسوح اقتصادية واجتماعية تدعم الحسابات القومية. كما كانت سنة مستقرة اقتصاديًا قبل الأحداث الإقليمية، ما جعلها مناسبة من الناحية الإحصائية وفقًا لتوصيات صندوق النقد الدولي.
لكن بسبب تأجيل التعداد وما تبع تلك الأحداث من اضطرابات اقتصادية، إضافة إلى عدم توفر نتائج البحوث في الوقت المناسب، تم استبعاد سنة 1990م، والتوجه لاحقًا لاختيار سنة أكثر استقرارًا.

 

3.3  سنة التحديث الشامل 1999م

تم اختيار هذه السنة لتكون سنة التحديث الشامل الجديدة في المملكة العربية السعودية لعدة أسباب جوهرية. أولًا، شهد هذا العام تطبيق نظام الحسابات القومية لعام 1993م، مما أتاح تحسين دقة وموثوقية البيانات الاقتصادية. ثانيًا، تزامن بداية الخطة الخمسية السابعة للمملكة مع هذا العام، مما وفر توافقًا استراتيجيًا بين التخطيط الاقتصادي وتقييم الأداء. وأخيرًا، كان عام 1999م عامًا مستقرًا اقتصاديًا واجتماعيًا، مما جعله مناسبًا ليكون مرجعًا موثوقًا للقياسات الاقتصادية.
وقد تم اعتماد التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي لعام 1999م، حيث شرعت الهيئة العامة للإحصاء في إجراء عدد من البحوث الاقتصادية والاجتماعية العينية بعد الانتهاء من تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن عام 1992م والتعداد الاقتصادي للمنشآت عام 1993م. كما كان من أهم الإجراءات المستحدثة في سنة التحديث الشامل 1999م هو تطبيق الأدلة والنظم الإحصائية والاقتصادية المعدلة مثل تصنيف الأنشطة الاقتصادية حسب التصنيف الصناعي الدولي الموحد (ISIC3).

 

3.4  سنة التحديث الشامل 2010م

تم اختيار هذه السنة للتحديث الشامل للناتج المحلي الاجمالي في المملكة العربية السعودية لعدة أسباب جوهرية. أحد أبرز تلك الأسباب هو توفر بيانات إحصائية حديثة وشاملة، ناتجة عن التعداد الاقتصادي الشامل والمسوح الاحصائية، مما أتاح إمكانية إعادة تصنيف وفصل بعض الأنشطة الاقتصادية المدمجة سابقًا. على سبيل المثال، تم فصل صناعة البتروكيماويات عن الصناعات التحويلية الأخرى، مما أدى إلى تقسيم الصناعات التحويلية إلى ثلاثة أقسام رئيسة: تكرير البترول، البتروكيماويات، والصناعات التحويلية الأخرى. هذا التفصيل ساهم في تقديم صورة أكثر دقة لهيكل الاقتصاد الوطني.
علاوة على ذلك، شهد عام 2010م تطبيق تصنيفات ومعايير إحصائية دولية محدثة، مثل التنقيح الرابع من التصنيف الصناعي الدولي الموحد (ISIC4) ، مما ساهم في تحسين جودة ودقة البيانات الإحصائية.
إجمالًا، اختيار عام 2010م سنة التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي جاء نتيجة توفر بيانات حديثة، واستقرار اقتصادي، وتطبيق معايير إحصائية محدثة، مما جعلها مناسبة لتكون مرجعًا لقياس وتقييم الأداء الاقتصادي في المملكة.

 

3.5 سنة التحديث الشامل 2023م

إن اختيار الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023م للتحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي السعودي يمثل قرارًا استراتيجيًا مدفوعًا بعدة عوامل حاسمة، حيث لم تعد سنة التحديث الشامل السابقة 2010م تعكس بشكل كافٍ التغيرات الجوهرية التي أعادت تشكيل الاقتصاد السعودي خلال العقد الماضي، وخاصة بعد إطلاق رؤية المملكة 2030 وجهود التنويع الاقتصادي المتسارعة، حيث قامت الهيئة العامة للإحصاء باختيار سنة 2023م لتكون سنة التحديث الشامل لتقديرات الناتج المحلي الإجمالي في التقديرات المستقبلية ومراجعة السنوات البينية للسلاسل الزمنية، وذلك نظرًا إلى اعتبارات اقتصادية وإحصائية حيث تم اختيار عام 2023م تحديدًا؛ لكونه يمثل فترة استقرار اقتصادي بعد التعافي من جائحة كوفيد -19، مما يجعله نقطة مرجعية مثالية وحديثة للمقارنات الاقتصادية المستقبلية. ويتزامن هذا القرار مع تنفيذ مشاريع إحصائية كبرى، بما في ذلك تعداد السكان والمساكن (إحصاءات تعداد السعودية 2022) والمسوحات الاقتصادية الشاملة، بالإضافة إلى تحديث أنظمة التصانيف وتحسين أساليب جمع البيانات، وهو ما يعزز دقة تمثيل الأنشطة الاقتصادية في المملكة. ومن الناحية الفنية، يوفر عام 2023م للهيئة العامة للإحصاء مصادر بيانات أكثر ثراءً مما كان متاحًا في السابق من خلال تنفيذ المسوحات الإحصائية، وتكامل البيانات الإدارية، وتوافر مصادر بيانات جديدة، مثل: عمليات نقاط البيع وأنشطة المنصات الرقمية؛ مما يتيح نظام بيانات محسنًا يوفر تغطية أكثر شمولًا للأنشطة الاقتصادية سواء للقطاعات القائمة أو الناشئة في الاقتصاد السعودي.

 

4.  ضمان جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي في التحديث الشامل

تضمنت إجراءات الجودة ما يلي:
-    عمليات التحقق التلقائية في أنظمة معالجة البيانات.
-    المراجعة اليدوية للتغييرات المهمة أو الأنماط غير المعتادة.
-   مراجعة الخبراء للمنهجيات المطبقة.
-   توثيق كافة المنهجيات المتبعة.
كما تعمل الهيئة العامة للإحصاء على تعزيز الشفافية فيما يتعلق بضمان الجودة من خلال:
-   النشر المنتظم لتحديث المنهجيات.
-    توثيق واضح للإجراءات الإحصائية.
-   التواصل المفتوح بشأن تحديثات البيانات.
-   مشاورات منتظمة مع أصحاب المصلحة.
-   التطوير المهني المستمر للموظفين الإحصائيين.

 

5. المواءمة مع الممارسات والتوصيات الدولية 

قامت الهيئة العامة للإحصاء بالتواصل مع صندوق النقد الدولي والاطلاع على تجارب الدول ومراجعة التوصيات الدولية ودليل نظام الحسابات القومية لعام 2008م لضمان تحقيق أعلى مستويات المواءمة، حيث تم الآتي:
-    تطبيق توصيات نظام الحسابات القومية لعام 2008م.
-    التشاور المنتظم مع المنظمات الإحصائية الدولية وطلب المشورة الفنية من صندوق النقد الدولي لمراجعة منهجية التحديث الشامل للناتج المحلي الاجمالي.
-    المقارنات المعيارية مع الاقتصادات المماثلة.
-    تطبيق أفضل الممارسات والتوصيات الدولية.

 

ثانيًا: التعاريف والمفاهيم الإحصائية

1.  مفهوم الناتج المحلي الإجمالي 

-    الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق (طريقة الإنتاج): مجموع القيمة المضافة للمنتجين المقيمين بالسعر الأساسي مضافًا إليه صافي الضرائب على المنتجات، أو هو مجموع المخرجات بالأسعار الأساسية مخصومًا منه مجموع الاستهلاك الوسيط بأسعار المشترين مضافًا إليه صافي الضرائب على المنتجات والذي يساوي (الضرائب على المنتجات - الإعـانات على المنتجات).
 الناتج المحلي الاجمالي بأسعار السوق (طريقة الإنفاق): مجموع النفقات النهائية بأسعار المشترين على المنتجات من السلع والخدمات بما في ذلك الصادرات مخصومًا منها الواردات.
-    الناتج المحلي الإجمالي (طريقة الدخل): مجموع تعويضات المشتغلين وصافي الضرائب على الإنتاج وفائض التشغيل الصافي وإهلاك رأس المال الثابت.

 

2. مفهوم جداول العرض والاستخدام

تمثل جداول العرض والاستخدام إطارًا كاملًا للموارد والاستخدامات وفق نظام الحسابات القومية لعام 2008م، حيث تظهر تحليلًا للمنتجات وفقًا لمصادر البيانات في جدول العرض من ناحية "إنتاج محلي أو واردات"، وفي جدول الاستخدام يتم استخدام هذه الموارد من المنتجات سواء بصورة "استهلاك وسيط، أو استهلاك نهائي، أو التكوين الرأسمالي، أو صادرات".
المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بجداول العرض والاستخدام: 
 الوحدة المؤسسية: عبارة عن كيان اقتصادي له القدرة في حد ذاته على امتلاك الأصول وتحمل الالتزامات وممارسة الأنشطة الاقتصادية والدخول في معاملات مع كيانات أخرى، ولها قوائم محاسبية مستقلة. ويشمل هذا المفهوم الكيانات القانونية والاجتماعية، مثل مؤسسات الأعمال والقطاعات غير الربحية والحكومية، بالإضافة إلى أي فرد أو مجموعة أفراد يمثلون عائلة واحدة.
 المجال الاقتصادي: هو المنطقة الجغرافية الخاضعة لإدارة مركزية يتحرك فيها الأشخاص والسلع ورأس المال بحرية، وهو يشمل: 
-   الفضاء الجوي والمياه الإقليمية والجرف القاري الواقع في المياه الدولية التي يكون للبلد حقوق فيها. 
-    المجالات الإقليمية في بقية العالم مثل سفارات البلاد في الخارج. 
-   جميع مناطق التجارة الحرة أو المستودعات الخاضعة للمراقبة الجمركية. ومن ناحية أخرى، فإن السفارات الأجنبية ومجالات الهيئات الدولية داخل البلاد وتكون خارج المجال الاقتصادي.
 الإقامة: تعرف الوحدة المؤسسية بأنها مقيمة عندما يكون لديها مركز مصلحة اقتصادية في المجال الاقتصادي لدولة ما أو مجموعة دول، والإقامة هي سمة ذات أهمية خاصة لوحدة مؤسسية من منظور ميزان المدفوعات؛ لأن النظام يستند إليها في تحديد المعاملات بين المقيمين وغير المقيمين.
-    منظومات الأسعار: يوضح نظام الحسابات القومية 2008 الأسس المختلفة لتقييم بنود جداول العرض والاستخدام وتوقيت تسجيل المعاملات وآليات الانتقال من أساس سعري إلى آخر، فيما يتعلق بكل من جدول العرض بشقيه المتعلقين بالإنتاج المحلي والواردات، وجدول الاستخدام كالاستهلاك الوسيط والاستهلاك النهائي من السلع والخدمات.
هناك ثلاثة أنواع للأسعار معنية بجداول العرض والاستخدام، يمكن تفصيلها كالتالي:
 السعر الأساسي: هو السعر الذي يتلقاه المنتج من المشتري لقاء وحدة من سلعةٍ أو خدمة ما منتجة بوصفها مخرجًا مخصومًا منه أي ضرائب مدفوعة، ومضافًا إليه أي إعانات تلقاها المنتج على تلك الوحدة نتيجة لإنتاجها أو بيعها، ولا يشمل أي تكاليف نقل يقيدها المنتج منفصلة على الفاتورة.
 سعر المنتج: هو سعر الأساس مضافًا إليه الضرائب على المنتجات باستثناء ضريبة القيمة المضافة مخصومًا منها الإعانات على المنتجات، ولا يتضمن هذا السعر تكلفة النقل التي تظهر في فاتورة الشراء بشكل منفصل ولا هوامش التجارة. 
-   سعر المُشتري: هو السعر الذي يدفعه المشتري مقابل الحصول على وحدة سلعية أو خدمية واحدة من المنتج، وهو يساوي سعر المنتج مضافًا إليه ضريبة القيمة المضافة غير المقتطعة من المشتري وتكلفة النقل التي تظهر في فاتورة الشراء بشكل منفصل وهوامش التجارة.
 الإنتاج: قيمة السلع والخدمات الناتجة عن نشاط إنتاجي لوحدات مؤسسية مقيمة تستخدم مستلزمات إنتاج خلال الفترة المحاسبية شاملة المنتجات تامة الصنع، وغيـر تامة الصنع، والمنتجات لأغراض الاستخدام الذاتي، وعادة ما يكون التقييم بسعر المنتج، وهو عبارة عن القيمة السوقية عند باب المصنع. كما تشمل قيمة المخرجات غير السوقية للأنشطة التي تقدم سلع وخدمات غير سوقية، ويشمل إنتاج السلع والخدمات النقاط التالية:
-   إنتاج السلع والخدمات بقصد البيع، وعند عدم بيع السلع فإنه يحتسب ضمن التغير في المخزون.
-   إنتاج السلع والخدمات بقصد استخدامها في الاستهلاك الوسيط الذاتي (إنتاج من ناحية العرض واستهلاك وسيط من ناحية الاستخدام).
-    إنتاج السلع والخدمات بقصد استخدامها في الاستهلاك النهائي الذاتي (إنتاج من ناحية العرض واستهلاك نهائي من ناحية الاستخدام).
-   إنتاج السلع والخدمات بقصد استخدامها في تكوين رأس المال الذاتي (إنتاج من ناحية العرض وتكوين رأس المال من ناحية الاستخدام).
-    إنتاج سلع وخدمات تعطى مجانًا للمشتغلين في نطاق الحوافز (إنتاج من ناحية العرض، وتعويضات المشتغلين من ناحية توزيع الدخل الأولي والاستهلاك النهائي للعائلات من ناحية الاستخدام).
-    إنتاج البحث والتطوير كاستثمار (إنتاج من ناحية العرض وتكوين رأس المال من ناحية الاستخدام).
-   خدمات المساكن التي يشغلها مالكوها (الإيجار التقديري المحسوب).


*ملاحظة: السلع التي تضيع أو تتلف أثناء الإنتاج أو التوزيع لا تحتسب في الإنتاج.
  الإنتاج السوقي وغير السوقي؛ هناك نوعان من الإنتاج في نظام الحسابات القومية:
-   الإنتاج السوقي: يعد الإنتاج سوقيًا إذا تم بيع المنتجات بأسعار ذات دلالة اقتصادية أي إذا كان سعر البيع يغطي نصف تكلفة الإنتاج على أقل تقدير.
-   الإنتاج غير السوقي: هو الإنتاج من المنتجات التي يتم توفيرها مجانًا أو بأسعار ليس لها دلالة اقتصادية، أي لا تغطي نصف قيمة إنتاجها على الأقل وبالتالي يعد هذا الإنتاج غير سوقي.
 السلع والخدمات السوقية: قيمة السلع والخدمات التي تباع في السوق أو المعدة أساسًا للبيع في السوق بسعر يهدف إلى تغطية تكلفة الإنتاج وتحقيق الربح، وتشمل جميع السلع والخدمات المنتجة محليًا والمستوردة.
-   السلع والخدمات غير السوقية: قيمة السلع والخدمات التي تقدم بسعر لا يغطي عادةً تكلفة إنتاجها (مجانًا أو بسعر رمزي) وتكون معظمها من إنتاج الأنشطة الحكومية، والهيئات التي لا تهدف إلى الربح وتخدم الأسر المعيشية، وخدم المنازل في قطاع الأسر المعيشية.
وبالنسبة للإنتاج الحكومي وإنتاج المؤسسات غير الهادفة للربح وتخدم الأسر المعيشية، فإنه يتم عادة تقييم الإنتاج عن طريق مجموع تكاليف الإنتاج (استهلاك وسيط + تعويضات المشتغلين + إهلاك رأس المال الثابت) ويعد هذا الإنتاج استهلاكًا نهائيًّا لهذه القطاعات.
-   خدمات الوساطة المالية المقدرة بطريقة غير مباشرة: هي قيمة خدمات الوساطة المالية التي تقوم بها البنوك وشركات التمويل، ويتم تقديرها من خلال ضرب قيمة القروض في الفرق بين سعر الفائدة على الإقراض والسعر المرجعي، ومضافًا إليه قيمة الودائع مضروبًا في الفرق بين السعر المرجعي وسعر الفائدة على الإيداع. ويوصي نظام الحسابات القومية بتوزيع هذا الإنتاج على الأنشطة الاقتصادية المنتفعة بها الخدمة (استهلاك وسيط، واستهلاك نهائي، وواردات وصادرات).
 خدمات التأمين: يتم احتساب إنتاج مؤسسات التأمين من الفرق بين المساهمات المكتسبة زائدًا عائدات الأسهم والاستثمار من ناحية والتعويضات المدفوعة من ناحية أخرى.
-    هامش التجارة: تخص هوامش التجارة السلع فقط، وهي الفارق بين سعر بيع السلعة وسعر الشراء بقصد البيع لهذه السلع بنفس حالتها. في بعض الحالات نجد سلع مشتراه ولم يتم بيعها فتكون مخزونًا إضافيًا من السلع وكذلك نجد بيع سلع تُأخذ من المخزون، 
-   هوامش النقل: هو الفرق بين السعر الفعلي أو المحتسب المدفوع لشراء سلعة ما بغرض إعادة البيع والسعر الذي يجب دفعه من قبل الموزع لتعويض السلعة وقت بيعها أو التصرف فيها بأي شكل آخر.
 الاستهلاك الوسيط: هو قيمة السلع والخدمات التي تستخدم كمدخلات لعملية الإنتاج باستثناء الأصول الثابتة التي يعد استهلاكها إهلاكًا لرأس المال الثابت، وقد تحول هذه السلع والخدمات المستخدمة أو تستهلك كليًا في عملية الإنتاج، وقد تعود بعض المدخلات إلى الظهور بعد أن تكون قد تحولت وأدمجت في المخرجات، وهناك مدخلات قد تستهلك كليًا مثل الكهرباء والخدمات المشابهة. ويحتوي الاستهلاك الوسيط على:
-   المشتريات المستهلكة من المواد الأولية (ليست كل المشتريات لأن بعضها يبقى في المخزون، أو استهلاك وسيط يؤخذ من المخزون).
-   السلع والخدمات التي تنتجها الوحدات بقصد استخدامها في الاستهلاك الوسيط.
-   الصيانة في حدود تتحملها المصاريف التشغيلية، لأن الصيانات الكبرى يمكن اعتبارها تكوين رأس مال ثابت.
-   تكلفة الكهرباء والماء والمحروقات والهاتف والإنترنت، واللوازم المكتبية (ورق، وأقلام، وجرائد، ومجلات، وتكاليف النقل، والإيجار، والخدمات الاستشارية والبحثية (دراسات، ومحاسبة، ومحاماة) والمهمات وتكاليف الندوات، والخدمات المصرفية.
 إهلاك رأس المال الثابت: يمثل التناقص في قيمة الأصول الثابتة المملوكة أو المستخدمة في الإنتاج خلال الفتـرة المحاسبية نتيجة للتدهور المادي أو التقادم أو التلف العادي، ويمكن أن يقتطع هذا الإهلاك من إجمالي تكوين رأس المال الثابت للحصول على صافي تكوين رأس المال الثابت.
 الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي: هو قيمة ما تنفقه الحكومة العامة على السلع والخدمات الفردية والجماعية، وهو يساوي قيمة الإنتاج الإجمالي للحكومة ناقصًا مجموع قيمة المبيعات المسوقة مضافًا له التحويلات الاجتماعية العينية، وإنتاج البنك المركزي الذي يقوم به نيابة عن الحكومة، مع الأخذ في الاعتبار أن إجمالي قيمة الإنتاج الحكومي يساوي مجموع قيمة الاستهلاك الوسيط من السلع والخدمات وقيمـة تعويضات المشتغلين وإهلاك رأس المال الثابت.
-   الإنفاق الاستهلاكي النهائي العائلي: قيمة إنفاق الأسر المقيمة على السلع (المعمرة وغير المعمرة) والخدمات.
-   الإنفاق الاستهلاكي النهائي للهيئات التي لا تهدف للربح وتخدم الأسر المعيشية: هو قيمة ما تنفقه تلك الهيئات على السلع والخدمات لتقديمها مجانًا أو بأسعار رمزية للأسر وهو يعادل قيمة الإنتاج مطروحًا منه قيمة المبيعات.
-   إجمالي تكوين رأس المال الثابت: هو مجموع قيمة الأصول الثابتة المضافة إلى رصيد الأصول التي يمتلكها المنتجون ضمن حيازتهم مخصومًا منها قيمة الأصول الثابتة التي يستبعدها المنتجون (الإضافات - الاستبعادات) خلال الفترة المحاسبية، والتي يتم استخدامها في الإنتاج لأكثر من عام واحد. من بين هذه الأصول المساكن والمباني والإنشاءات الأخرى والآلات والمعدات ومنتجات الملكية الفكرية والنباتات والحيوانات المنتجة. كما يشمل إجمالي تكوين رأس المال الثابت أيضًا الإنفاق على الخدمات التي تضاف إلى قيمة الأصول غير المنتجة مثل تحسين الأراضي، وتنمية الغابات، وزراعة الأشجار والبساتين بالإضافة إلى الانفاق على البحث والتطوير، كما يتم اعتبار التكاليف المتكبدة عند شراء الأصول والتخلص منها (تكاليف نقل الملكية) كجزء من إجمالي تكوين رأس المال الثابت.
 التغير في المخزون: القيمة السوقية للتغير الذي يحدث خلال الفترة المحاسبية للمخزون من المواد الخام والمنتجات تحت التصنيع، والمنتجات تامة الصنع، والحيوانات المعدة للذبح، والبضائع المشتراة بغرض البيع، وهو يمثل الفرق بين قيمة المخزون في نهاية الفترة وبدايتها.
 إجمالي تكوين رأس المال: هو عبارة عن قيمة تكوين رأس المال الثابت مضافًا إليه التغير في المخزون.
-   الصادرات من البضائع والخدمات: قيمة البضائع والخدمات التي تنتقل ملكيتها من المقيمين بالدولة إلى غير المقيمين، وتشمل صادرات البضائع المصدرة للخارج والسلع المشتراة في الموانئ المحلية بواسطة الناقلات غير المقيمة، وتشمل الصادرات الخدمية كافة الخدمات المقدمة إلى غير المقيمين مثل خدمات النقل والاتصالات والتأمين، والخدمات المالية وحقوق الامتياز، ورسوم الترخيص والخدمات الشخصية والثقافية، والخدمات الحكومية.
 الواردات من البضائع والخدمات: قيمة البضائع التي انتقلت ملكيتها أو قيمة الخدمات المقدمة من غير المقيمين بالدولة إلى المقيمين، وتشمل البضائع التي تعبر الحدود إلى داخل الدولة والسلع التي يتم شراؤها في موانئ أجنبية بواسطة ناقلين محليين، كما تشمل تلك الخدمات المقدمة للمقيمين بما في ذلك النقل والاتصالات والتأمين وخدمات البناء والخدمات المالية، وحقوق الامتياز، ورسوم الترخيص والخدمات الشخصية والثقافية، والخدمات الحكومية.
 سعر (سيف): هي الأسعار التي يدفعها المستورد للبضاعة التي تسلم داخل حدود البلد، بما في ذلك أي تكاليف متعلقة بالتأمين والشحن أو أسعار الخدمات المقدمة إلى جهة مقيمة قبل دفع ضرائب الاستيراد، أو أي ضرائب أخرى على الواردات، أو على هوامش التجارة والنقل في البلد.
-   سعر (فوب): هو سعر المشتري الذي يدفعه المستورد ليستلم سلعة في حدود البلد المصدر بعد تحميلها على وسيلة النقل، وبعد دفع أي ضرائب تصدير أو تلقي أي تخفيضات ضريبية.
-   تعديلات سيف/ فوب: هو سعر فوب يساوي سعر سيف مطروحًا منه تكاليف النقل والتأمين بين الحدود الجمركية للدولة المصدرة، والحدود الجمركية للدولة المستوردة.
-   مشتريات المقيمين بالخارج: هي عبارة عن قيمة ما ينفقه المقيمون خارج حدود الإقليم الاقتصادي على شراء السلع والخدمات.
 مشتريات غير المقيمين بالداخل: هي عبارة عن قيمة ما ينفقه غير المقيمين داخل حدود الإقليم الاقتصادي على شراء السلع والخدمات.
-   تعويضات المشتغلين: تشمل المبالغ المستحقة للمشتغلين مقابل أدائهم العمل، سواء كانت نقدية أو عينية قبل خصم أي استقطاعات منها، مثل حصة التأمينات الاجتماعية، والضرائب وما شابهها.
-   الأجور والمرتبات: هي مجموع الأجور والمرتبات النقدية والعينية قبل خصم أي استقطاعات.
-   مساهمات أرباب العمل الاجتماعية: هي المبالغ التي يدفعها أصحاب العمل لمصلحة العاملين لديهم في صناديق الضمان الاجتماعي وشركات التأمين، وصناديق المعاشات التقاعدية المستقلة أو الوحدات المؤسسية الأخرى المسؤولة عن إدارة خطط التأمين الاجتماعي.
 الضرائب على المنتجات: هي الضرائب مستحقة الدفع على السلع والخدمات عند إنتاجها، أو تسليمها، أو بيعها، أو نقلها، أو التصرف فيها بشكل آخر من قبل المنتجين، مضافًا إليها الضرائب على الواردات والتي تصبح مستحقة عند دخول السلع إلى الإقليم الاقتصادي واجتياز الحدود، أو عند تقديم الخدمات من وحدات غير مقيمة.
 الإعانات على المنتجات: تشمل المنح المستحقة المقدمة من الحكومة للقطاع الخاص والقطاع العام والإعانات المدفوعة بواسطة الهيئات العامة للمشاريع الحكومية لتعويض الخسارة الناتجة عن سياسة الحكومة في إبقاء السعر عند مستوى معين، ويمكن أن تحسب أيضًا باعتبارها الفرق بين السعر المستهدف وسعر السوق الفعلي الذي يدفعه المشتري على أن يتم تغطية هذا الفرق بواسطة الحكومة.
 صافي الضرائب على المنتجات والواردات: هي عبارة عن قيمة الضرائب على المنتجات والواردات مخصومًا منها قيمة الإعانات على المنتجات.
 الضرائب الأخرى على الإنتاج: تشمل الضرائب الأخرى على الإنتاج جميع الضرائب التي تتحملها الوحدات المقيمة نتيجة لأنشطتها الإنتاجية، بغض النظر عن كمية أو قيمة السلع والخدمات المنتجة أو المباعة.
 الإعانات الأخرى على الإنتاج: الإعانات التي يمكن أن تتسلمها الوحدات المقيمة نتيجة لممارستها الإنتاج (باستثناء الإعانات على المنتجات)، مثل الإعانات على الأجور أو اليد العاملة أو الإعانات لخفض معدلات التلوث أو استخدام أنواع معينة من العاملين.

 

1.    جودة البيانات ومصادرها

تستخدم الهيئة العامة للإحصاء إطارًا شاملًا لضمان الجودة للوصول إلى أرقام أكثر دقة للناتج المحلي الإجمالي المحدث وذلك من خلال تنفيذ مراحل متعددة للمراجعة وإجراءات التحقق المتبادلة عبر مصادر البيانات والمنهجيات المختلفة. ويجمع هذا النهج بين الدقة الإحصائية والمنطق الاقتصادي لإنتاج إحصاءات حسابات وطنية موثوقة وقابلة للمقارنة دوليًا.
وبشكل عام تضمن الهيئة العامة للإحصاء الدقة من خلال جمع البيانات الشاملة والتحقق منها، ومن أهم مصادر البيانات المستخدمة في التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي ما يلي:

 

1.1    المسوح الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الهيئة العامة للإحصاء

تشكل المسوح الاقتصادية والاجتماعية العمود الفقري لعملية التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي. ومن أهم المسوح الاقتصادية والاجتماعية المستخدمة في التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي:
‌أ-    المسح الاقتصادي الشامل ((CES.
‌ب-    المسح الزراعي الشامل ((CAS.
‌ج-    مسح دخل وإنفاق الاسرة ((HIES.
‌د-    مسح الأفراد المنتجين ((IPS.
‌ه-    إحصاءات السكان والمساكن (تعداد السعودية 2022).
‌و-    مسح القوى العاملة (LFS).
‌ز-    إحصاءات التجارة الخارجية السنوية (ITS).
‌ح-    الرقم القياسي لأسعار المستهلك (CPI).
‌ط-    الرقم القياسي لأسعار الجملة (WPI).
يمثل تكامل المسوحات في التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي نهجًا منظمًا يحافظ على الاتساق مع تعظيم قيمة كل مصدر بيانات. إذ يعمل المسح الاقتصادي الشامل بمثابة العمود الفقري لقياسات القطاع الرسمي، مع توفير مسوحات أخرى ومعلومات تكميلية لقطاعات أو أنشطة محددة. على سبيل المثال، يعمل مسح الأفراد المنتجين كمكمل للمسح الاقتصادي الشامل من خلال تغطية الجوانب غير الرسمية؛ مما يضمن عدم إغفال الأنشطة الاقتصادية وتجنب تكرار إحصائها. وفي القطاع الزراعي، يتم استكمال البيانات من كل من المسح الزراعي الشامل ومسح الأفراد المنتجين لتوفير تغطية كاملة للأنشطة الزراعية.
كما تم استكمال كل من بيانات مسح دخل وإنفاق الأسرة مع عمليات نقاط البيع والدفع الإلكتروني لتوفير رؤية شاملة لأنماط الاستهلاك. ويتطلب هذا التكامل مطابقة دقيقة لفئات المعاملات وتصنيفات الإنفاق لضمان المعالجة المتسقة عبر المصادر المختلفة.

 

1.2    السجلات الإدارية 

تلعب السجلات الإدارية دورًا حيويًا في منهجية التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي، حيث تساهم في تقديم التقديرات الأولية، وتعمل كأداة للتحقق من البيانات المستندة إلى المسوح. كما توفر بيانات شاملة عن الأنشطة الحكومية، تشمل أنماط الإنفاق التفصيلية وتدفقات الإيرادات، وذلك من خلال وزارة المالية.
كما تخدم البيانات الإدارية للبنك المركزي أغراضًا متعددة، حيث توفر معلومات بالغة الأهمية حول التدفقات المالية، والمجموعات النقدية، والمعاملات الدولية. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لقياس خدمات الوساطة المالية وفهم التدفقات المالية عبر الحدود.
تُستخدم السجلات الإدارية لسوق العمل للتحقق من صحة بيانات التوظيف واستكمالها من المسوحات. وتعتبر هذه السجلات ذات قيمة خاصة لفهم أنماط التوظيف في القطاع الرسمي والمساعدة في قياس نشاط القطاع غير الرسمي من خلال المقارنة مع تقديرات المشتغلين من المسوح الإحصائية.
توفر بيانات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك معلومات مهمة حول النشاط الاقتصادي وتساعد في التحقق من صحة التقديرات المستندة إلى المسح الاقتصادي الشامل. وتعتبر هذه السجلات ذات قيمة خاصة لفهم توزيع الإيرادات التشغيلية على مستوى الأنشطة الاقتصادية، كما توفر هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بيانات تفصيلية حول تدفقات التجارة الدولية؛ مما يدعم قياس الصادرات والواردات.
يخضع كل مصدر بيانات إدارية لتقييم دقيق للجودة قبل استخدامه في إطار الحسابات القومية، ويشمل ذلك تقييم التغطية وأنظمة التصنيف وأنماط التوقيت لضمان التوافق مع مصادر البيانات الأخرى والتوافق مع مفاهيم الحسابات القومية.
ومن أمثلة السجلات الإدارية المستخدمة في التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي:
‌أ-  البنك المركزي السعودي:
-   ميزان المدفوعات.
-   بيانات نقاط البيع.
-   استمارات الناتج المحلي الإجمالي لمؤسسات القطاع المالي.
‌ب-  وزارة المالية: 
-   الحساب الختامي للحكومة.
-   بيانات الجهات الحكومية خارج الموازنة.
‌ج-  وزارة الطاقة:
-   استمارة الناتج المحلي الإجمالي لشركات البترول.
-   استمارة الناتج المحلي الإجمالي لنشاط الكهرباء.
‌د-  هيئة الزكاة والضريبة والجمارك: 
-   إيرادات ومبيعات ضريبة القيمة المضافة حسب الأنشطة الاقتصادية.
‌ه-  هيئة السوق المالية:
-   التقارير المالية لشركات سوق المال.
-   استمارة الناتج المحلي الإجمالي لهيئة السوق المالية.
‌و-  المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية:
-   التقرير السنوي.
-   بيانات أعداد المشتركين حسب الأنشطة الاقتصادية.
‌ز-  وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية:
-   بيانات أعداد المشتغلين حسب الأنشطة الاقتصادية.
‌ح-  صناديق التنمية المتخصصة:
-   بيانات استمارة صناديق التنمية المتخصصة التابعة للقطاع المالي.

 

2.  اتساق البيانات 

يتم الحفاظ على اتساق البيانات من خلال إطار شامل للتحقق يعمل على مستويات متعددة. على مستوى المصدر، حيث تخضع كل مجموعة بيانات لفحوصات جودة صارمة قبل استكماله في إطار الحسابات القومية. ويشمل ذلك التحقق من الأنماط التاريخية، والتحقق المتبادل مع المؤشرات ذات الصلة، والتحقق من صحة البيانات وفقًا للمعايير الدولية.
ويتم ضمان الاتساق بين المصادر من خلال المقارنة المنهجية للقياسات المتداخلة. فعندما يتم تضمين نفس الظاهرة الاقتصادية من مصادر متعددة، مثل: بيانات التوظيف من مسوحات القوى العاملة والمنشآت. وغالبًا ما يتضمن هذا تحقيقًا مفصلًا للاختلافات المنهجية والتعديل الدقيق لمعايير التغطية.

 

3.    معالجة فجوات البيانات

تتبنى الهيئة العامة للإحصاء نهجًا لمعالجة فجوات البيانات في قياسات التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي. وعندما لا توفر مصادر البيانات الأولية تغطية كاملة، يتم تنفيذ استراتيجيات متعددة لضمان القياس الاقتصادي الشامل.
ساعدت جداول العرض والاستخدام في كشف الفجوات بين مصادر البيانات المختلفة، وتم الاعتماد على مقاييس الإنتاجية والمؤشرات التاريخية ومنهجية التدفق السلعي بالأساس في كشف الفجوات ومعالجتها. حيث تضمن ذلك تتبع المنتجات عبر الاقتصاد من الإنتاج أو الاستيراد إلى الاستخدام النهائي؛ مما يساعد في تقدير الأنشطة الاقتصادية خاصة للأنشطة الاقتصادية التي تفتقر الإيرادات المسجلة مثل: مشاريع البناء قيد الإنجاز.
وفيما يتعلق بالقطاع غير المنظم فقد تم استخدام طرق تقدير متعددة من خلال مقارنة بيانات مسح القوى العاملة بسجلات التوظيف في القطاع المنظم، واستخدام بيانات تطبيقات التوصيل، ودمج المعلومات من تراخيص العمل الحر. وقد ساعد هذا النهج المتعدد المصادر في ضمان التغطية الشاملة للأنشطة الاقتصادية غير الرسمية.

 

4.  التصانيف الرئيسة المستخدمة 

تم استخدام عدة تصانيف إحصائية في جمع البيانات، من أهمها ما يلي:
1.    التصنيف الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية (ISIC4).
2.    تصنيف الاستهلاك الفردي حسب الغرض (COICOP).
3.    تصنيف وظائف الحكومة (COFOG).
4.    التصنيف المركزي للمنتجات (CPC2.1).
5.    تصنيف النظام المنسق للتجارة الخارجية (HS).
6.    دليل ميزان المدفوعات (PBM6).

 

رابعًا: منهجية قياس الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات الرئيسة

1.    التحسينات الرئيسة في منهجية قياس الناتج المحلي الإجمالي

نفذت الهيئة العامة للإحصاء تحسينات منهجية كبيرة عند التحديث الشامل لسنة 2023م، مما يعزز دقة وشمولية قياس الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية. وتمتد هذه التحسينات إلى جمع البيانات، وأنظمة التصنيف، وتقنيات القياس، وتغطية القطاعات، مما يخلق إطارًا أكثر قوة لقياس النشاط الاقتصادي في المملكة.

 

2.    القطاع الحكومي

أُدخلت عدة تغييرات تحسينية على قياس القطاع الحكومي في سنة التحديث الشامل، حيث تم تحديد إطار أكثر وضوحًا للأنشطة الحكومية باستخدام بيانات الحساب الختامي التفصيلي من وزارة المالية لعام 2023م، وتم تصنيف الجهات الحكومية المدرجة في الحساب الختامي وفقًا لتصنيف وظائف الحكومة (COFOG)، وربطها بالتصنيف الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية؛ للوصول إلى أنشطة حكومية تفصيلية مصنفة حسب الأنشطة الاقتصادية التي تمارسها الجهة مما يوفر قياسًا دقيقًا للقيمة المضافة للأنشطة الحكومية.
أحد التحسينات الرئيسة إعادة تصنيف صناديق التنمية وهيئة السوق المالية من الأنشطة الحكومية إلى القطاع المالي، بما يتماشى مع المعايير الدولية في كلٍ من نظام الحسابات القومية لعام 2008م ودليل إحصاءات مالية الحكومة 2014م. ويوفر هذا التغيير إطارًا أكثر وضوحًا لكل من القطاع الحكومي والقطاع المالي. وعلاوة على ذلك، فقد تم إدراج خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة ضمن الاستهلاك الوسيط الحكومي ليوفر تمثيلًا دقيقًا لتكاليف إنتاج الأنشطة الحكومية.
ويشمل القياس حصة القطاع الحكومي من خدمات الوساطة المالية المقاسة بشكل غير مباشر (FISIM) في الاستهلاك الوسيط، والتي يتم حسابها على أساس توزيع القروض والودائع من البنك المركزي؛ مما يؤثر على كل من قياس مخرجات الأنشطة الحكومية وتقديرات الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي.
كما تم تعزيز منهجية حساب الإنفاق الاستهلاكي الحكومي النهائي لتشمل الخدمات التي يقدمها البنك المركزي نيابة عن الحكومة، والتي يتم قياسها باستخدام نهج قائم على التكلفة وبدعم من بيانات استمارة الناتج المحلي الإجمالي من البنك المركزي.
كما تم العمل على تصنيف الضرائب بحيث يتماشى مع المعايير الدولية؛ مما يعكس هيكل الضرائب الخاص بالمملكة العربية السعودية، ومن التغييرات المهمة إعادة تصنيف بعض أنواع الضرائب، مثل: ضريبة التصرفات العقارية، وضريبة انتقال ملكية عقار الأجنبي من ضرائب أخرى على الإنتاج إلى ضرائب على المنتجات، مما يؤثر على صافي الضرائب على المنتجات، وبالتالي على الناتج المحلي الإجمالي بطريقة الإنتاج، وهذا التحديث يتماشى مع المعايير والأدلة الدولية، مثل: دليل إحصاءات مالية الحكومة 2014م ودليل الحسابات القومية لعام 2008م، حيث تتبع تصنيفات الضرائب معايير إحصاءات مالية الحكومة المعتمدة من قبل وزارة المالية لتسجيل المعاملات في الحساب الختامي للدولة لكل عام وبهذا تضمن هذه المعالجة الاتساق بين الحسابات القومية وإحصاءات مالية الحكومة مع الحفاظ على إمكانية المقارنة الدولية.

 

3.    القطاع المالي

شهدت تقديرات القطاع المالي تحسينات كبيرة، وخاصة في مجال قياس خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة وتخصيص هذه الخدمات للقطاعات المؤسسية والأنشطة الاقتصادية.
قياس مخرجات القطاع المالي
تم تحديث قياسات القطاع المالي بشكل شامل لتعكس مدى تطور النظام المالي في المملكة العربية السعودية. وتتناول المنهجية الجديدة أنواعًا مختلفة من المؤسسات أهمها ما يلي:
-   البنك المركزي السعودي: يستخدم قياس المخرجات الآن كلًا من النهج القائم على التكلفة والنهج القائم على الإيرادات، ويشمل النهج القائم على التكلفة النفقات التشغيلية وتعويضات الموظفين واستهلاك رأس المال. ويغطي النهج القائم على الإيرادات الخدمات القائمة على الرسوم الصريحة وحسابات خدمات الوساطة.
-   البنوك التجارية: يشمل القياس الآن كلًا من الإنتاج المباشر (الرسوم، ودخل تحويلات العملات) والإنتاج غير المباشر من خلال خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة. وتوزع المنهجية خدمات الوساطة المالية غير المباشرة عبر القطاعات المؤسسية على أساس حصص القروض والودائع.
-   يتم تقدير الإنتاج داخل شركات التأمين الخاصة باستخدام إطار عمل يتماشى مع المعايير الدولية لقطاع التأمين.
-    تم دمج صناديق التنمية في القطاع المالي مما أدى إلى تحسين التغطية الشاملة للقطاع.
حساب خدمات الوساطة المالية (FISIM) 
تمثل خدمات الوساطة المالية غير المباشرة (FISIM) الخدمات المالية الضمنية التي تقدمها البنوك، ولكنها لا تفرض رسومًا صريحة مقابلها. وتم احتساب خدمات الوساطة المالية غير المباشرة باستخدام طريقة سعر الفائدة المرجعي استنادًا إلى سعر الفائدة بين البنوك السعودية (SAIBOR) حيث يتم الحساب وفقًا للهيكل التالي: 
خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة لجانب القروض= أرصدة القروض × (الفائدة على الإقراض - السعر المرجعي).
خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة لجانب الودائع = أرصدة الودائع × (السعر المرجعي - الفائدة على الإيداع)
خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة = خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة لجانب القروض + خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة لجانب الودائع.
وقد اعتمد توزيع خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة على القطاعات على بيانات القروض والودائع القطاعية التي توفرها بيانات البنك المركزي، ويتم تخصيص خدمات الوساطة المالية لكل قطاع على أساس حصته من إجمالي تلك القروض والودائع، ثم يتم إضافتها في الاستهلاك الوسيط للقطاعات الإنتاجية في حين تتم إضافتها كاستهلاك نهائي لقطاع الأسر المعيشية.
وتضمن هذه المنهجية المحسنة تضمين الخدمات المالية بشكل صحيح في حسابات الإنتاج والاستهلاك في كل قطاع، مما يوفر صورة أكثر دقة للوساطة المالية في الاقتصاد.

 

4.    القطاع غير المالي

تم تحسين قياس القطاع غير المالي من خلال الاستفادة من بيانات المسح الاقتصادي الشامل التفصيلية على مستوى الحد الرابع من التصنيف الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية والمستوى الثالث من التصنيف المركزي للمنتجات. وتتضمن التحسينات الرئيسة ما يلي:
-   تحسين تقديرات هوامش تجارة الجملة والتجزئة. 
-   تحسين تخصيص خدمات الوساطة المالية المحتسبة بطريقة غير مباشرة على أساس الودائع والقروض القطاعية.
-   تحسين قياس مشاريع البناء قيد التنفيذ.
-   تحسين قياس خدمات البحث والتطوير.
-   قياس أكثر دقة للاستهلاك الوسيط من خلال المعاملات الفنية التفصيلية.

 

5.    القطاع العائلي

تم تحديث تقديرات الإنفاق الاستهلاكي النهائي العائلي من خلال مسح دخل وإنفاق الأسرة الذي قامت الهيئة العامة للإحصاء بالعمل عليه مع دمج بيانات نقاط البيع والواردات وأنظمة الدفع الإلكترونية ومقاييس الاستهلاك والإنفاق لعام 2023م، كما تبين المنهجية الجديدة بشكل أفضل المعاملات الدولية، بما في ذلك إنفاق المقيمين في الخارج وإنفاق غير المقيمين داخل المملكة العربية السعودية، كما تم قياس الاستهلاك من الإنتاج الذاتي وخاصة من المنتجات الزراعية بشكل أكثر دقة من خلال بيانات المسح الزراعي.
قياس الإنفاق العائلي والأنشطة ذات الصلة
تم تحديث قياس أنشطة الأسر واستهلاكها من خلال العديد من التحسينات الرئيسة، حيث تمت مراجعة وتحديث بيانات مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2023م بشكل شامل، حيث تم ربط تصنيف الإنفاق الاستهلاك الفردي حسب الغرض (COICOP)في مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2023م مع تصنيفات إصدار المسح لعام 2018م والتصنيف المركزي للمنتجات (CPC 2.1). 
تتضمن التحسينات الرئيسة ما يلي:
-   دمج بيانات نقاط البيع ونظام الدفع الإلكتروني.
-   قياس أفضل للاستهلاك من الإنتاج الذاتي.
-   تحسين قياس المعاملات الدولية (المقيمين في الخارج وغير المقيمين محليًا).
-   تحسين قياس الخدمات المالية التي تستخدمها الأسر.
-   تغطية أفضل لأنماط الاستهلاك الرقمي.
وتميز المنهجية أيضًا بين النفقات النقدية وغير النقدية؛ مما يوفر رؤية أكثر شمولًا لأنماط استهلاك الأسر ومستوياتها المعيشية.

 

6.   قطاع الهيئات التي لا تهدف للربح وتخدم الأسر المعيشية

تم تحديث قياس أنشطة قطاع الهيئات التي لا تهدف للربح وتخدم الأسر المعيشية من خلال العديد من التحسينات الرئيسة، حيث أصبحت إحصاءات المنظمات غير الربحية هي المصدر الرئيس لبيانات هذا القطاع، ويُوفّر معلومات مالية وتشغيلية وتوظيفية أساسية تُوثّق نشاط هذه المنظمات بدقة. وبالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام مصادر بيانات أخرى داعمة، تشمل:
-   المسح الاقتصادي الشامل ويُستخدم لتوفير معاملات فنية تُسهم في تقدير احتياجات المدخلات وهياكل التكلفة. وتُعد هذه البيانات ذات قيمة عالية.
-   السجلات الإدارية وتُسهم قواعد البيانات الحكومية في التحقق من النتائج ودعمها من خلال توفير بيانات موثوقة إضافية.

 

7.  القطاع الزراعي

تم تحسين قياس القطاع الزراعي بشكل كبير من خلال التكامل ما بين المسح الزراعي الشامل ومسح الأفراد المنتجين، وقد ساعد ذلك في قياس الأنشطة الزراعية الخدمية بشكل أكثر شمولًا ودقة؛ مما وفر صورة أكثر اكتمالًا للإنتاج الزراعي.
قياس مخرجات الأنشطة الزراعية
تم العمل على تقديرات الأنشطة الزراعية المختلفة بشكل أفضل وقسمت كالتالي:
-   الإنتاج النباتي: مقسمًا حسب النوع (الحبوب، والمحاصيل العلفية، والخضروات، وما إلى ذلك).
-   إنتاج الثروة الحيوانية: بما في ذلك الثروة الحيوانية داخل وخارج الحيازات إضافة إلى الإنتاج لغرض التكوين الرأسمالي.
-   إنتاج مصايد الأسماك: بما في ذلك تربية الأحياء المائية وصيد الأسماك البحرية.
-   أنشطة إنتاج العسل والكمأة البرية.
وتشمل التقديرات قيمة الإنتاج المباع والإنتاج الكلي، مع تقديرات الاستهلاك الوسيط لكل نوع من أنواع الأنشطة، كما تراعي المنهجية بشكل أفضل الإنتاج لغرض الاستهلاك الذاتي.

 

8.    القطاع غير المنظم

لعب مسح الأفراد المنتجين دورًا مهمًا في قياس القطاع غير المنظم بشكل أكثر شمولًا من خلال طرق تقدير متعددة تضمنت الاستفادة من بيانات مسح القوى العاملة وتطبيقات التوصيل ورخص العمل الحر.
تم الاستفادة من المسح الاقتصادي الشامل لدمج منهجيات مختلفة لاحتساب القطاع غير المنظم في الناتج المحلي الإجمالي مثل النهج المتبقي بين الإحصاءات السجلية وبيانات المسوح، كما تم استخدام مصادر أخرى تشمل بيانات خدم المنازل الذين يعملون في غير مهنة الاستقدام. كما تم استخدام بيانات من مسح دخل وإنفاق الأسرة لاحتساب عدد العمالة الذي يعملون بشكل فردي خارج المنشآت بطريقة غير منظمة.

 

9.  القطاع الخارجي

 تم تحسين قياس هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من خلال الربط بين التصانيف المختلفة للنظام المنسق والتصنيف المركزي للمنتجات كما تم الاعتماد على بيانات تقرير البنك المركزي السعودي فيما يخص الصادرات والواردات الخدمية بشكل أساسي، حسب البنود الإجمالية (التشييد، الخدمات المالية، والسفر، الاتصالات.. الخ) وتم تقسيم كل فئة وفقًا للتصنيف المركزي للمنتجات (CPC)، كما تم توزيع مشتريات المقيمين بالخارج و(غير المقيمين بالداخل) حسب المنتجات وتم تحديد السلة السلعية والخدمية لهيكل الإنفاق العائلي.

 

خامسًا: جداول العرض والاستخدام

توفر جداول العرض والاستخدام صورة متكاملة ومتسقة للاقتصاد من حيث الأنشطة الاقتصادية والمنتجات، حيث يوضح جدول العرض مصادر عرض المنتجات في الاقتصاد الوطني (محلية أو مستوردة)، وفي المقابل يوضح جدول الاستخدام أبواب استخدام هذا العرض من المنتجات من خلال الاستهلاك الوسيط للأنشطة الاقتصادية، أو الإنفاق الاستهلاكي النهائي (العائلي والحكومي والهيئات التي لا تهدف للربح وتخدم الأسر المعيشية) أو تكوين رأس المال الثابت والتغير في المخزون أو الصادرات على مستوى المنتجات.

 

1.  تركيب جداول العرض والاستخدام 

تتكون جداول العرض والاستخدام من مصفوفات متناسقة تتطلب بيانات دقيقة وشاملة. ووفقًا لدقة المعلومات وتفاصيلها يتم اختيار مستوى معين من الأنشطة والمنتجات؛ لذا يحدد تصنيف الأنشطة (دليل التصنيف الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية ISIC))( وتصنيف المنتجات (التصنيف المركزي للمنتجاتCPC))) حسب دقة وتفاصيل الإحصاءات المتوفرة مع ضمان التناسق والاتساق مع التصانيف الدولية.

 

1.1    مكونات جداول العرض

تتكون جداول العرض من ثلاث مصفوفات:
-   مصفوفة الإنتاج المحلي: هي تقاطع بين الأنشطة ومنتجات السلع والخدمات لمعرفة كل نشاط ماذا ينتج (عموديًا) ومعرفة المنتج الذي ينتجه نشاط ما (أفقيًا)، ويمثل مجموع الأعمدة إنتاج كل نشاط على حدة بينما يمثل المجموع الأفقي إنتاج الاقتصاد من منتج ما. ويعتبر هذا الجدول جزءًا من جدول العرض.
-   مصفوفة الواردات: وتشتمل على الواردات السلعية والواردات الخدمية وتعديلات (سيف/ فوب)، وذلك على مستوى كل منتج.
-   مصفوفة الأسعار (مصفوفة الهوامش والضرائب على المنتجات): وتشمل المصفوفة على هوامش التجارة وهوامش النقل وصافي الضرائب على المنتجات وذلك على مستوى كل منتج.

 

1.2    مكونات جداول الاستخدام

تتكون جداول الاستخدام من ثلاث مصفوفات:
-   مصفوفة الاستهلاك الوسيط: تتكون هذه المصفوفة من أعمدة (الأنشطة) وصفوف (المنتجات) وتبين هذه المصفوفة عموديًا تفاصيل الاستهلاك الوسيط لكل نشاط على حدة من كل منتج وأفقيًا تفاصيل الاستهلاك الوسيط لكل منتج من خلال الأنشطة المستهلكة له.
-   مصفوفة الطلب النهائي: تتكون من أعمدة تخص كلًا من الإنفاق والاستهلاك النهائي العائلي والحكومي والهيئات التي لا تهدف إلى الربح وتخدم الأسر المعيشية وتكوين رأس المال الثابت والتغير في المخزون والصادرات على مستوى كل منتج.
-   مصفوفة القيمة المضافة: تتكون هذه المصفوفة من القيمة المضافة وتعويضات المشتغلين وصافي الضرائب الأخرى على الإنتاج وإهلاك رأس المال الثابت وفائض التشغيل الإجمالي والصافي، وذلك على مستوى كل نشاط اقتصادي.

 

2.  إطار عمل جداول العرض والاستخدام

تغطي جداول العرض والاستخدام الأنشطة الاقتصادية التالية:
-   الزراعة والحراجة وصيد الأسماك.
-   التعدين واستغلال المحاجر.
-   الصناعة التحويلية.
-   إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء.
-   إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها.
-    التشييد.
-    تجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية.
-   النقل والتخزين.
-   أنشطة خدمات الإقامة والطعام.
-   المعلومات والاتصالات.
-   الأنشطة المالية وأنشطة التأمين.
-   الأنشطة العقارية.
-   الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية. 
-   أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.
-   الإدارة العامة والدفاع، والضمان الاجتماعي الإلزامي.
-   التعليم.
-   الأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي.
-   الفنون والترفيه والتسلية.
-   أنشطة الخدمات الأخرى.
-   أنشطة الأُسر المعيشية.
يوفر إطار عمل جداول العرض والاستخدام الجديد رؤية تفصيلية للعلاقات بين الصناعات وتدفقات المنتجات في الاقتصاد السعودي، وتم الاعتماد على جداول العرض والاستخدام لعام 2023م في تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بالطرق الثلاث (الإنتاج، والإنفاق، والدخل)، وتستوعب الجداول العديد من مصادر البيانات وتعالج الفجوات وعدم الاتساق في البيانات مما يوفر إطارًا شاملًا وصورة تفصيلية ومتسقة للاقتصاد الوطني، وتوفر الجداول كمًا كبيرًا من المعطيات التي يمكن استخدامها في تحليل نتائج الناتج المحلي الإجمالي في العديد من الجوانب من قبل متخذي القرار وراسمي السياسات ومعدي البرامج التنموية، وذلك من خلال تحديد الأنشطة الرائدة في الاقتصاد وتوجيه الاستثمارات والحوافز إليها.
وتطبق منهجية تركيب مكونات جداول العرض والاستخدام نهج التدفق السلعي لمعالجة الفجوات في جداول العرض والاستخدام؛ مما يضمن تغطية متوازنة وشاملة للقطاعات. وهذا يوفر صورة أكثر دقة للعلاقات بين الصناعات ومساهمات القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي.

 

سادسًا: البيانات التاريخية للناتج المحلي الإجمالي

1.    البيانات التاريخية للسلاسل الزمنية بعد التحديث الشامل لعام 2023م

تم تحديث تقديرات الناتج المحلي الإجمالي التاريخية من خلال نموذج التنبؤ العكسي الذي يأخذ في الاعتبار التحديث الشامل لعام 2023م، وطول الفترة الزمنية بين سنة التحديث الشامل الجديدة 2023 والسابقة 2010 والسنوات البينية، وكذلك البيانات التاريخية؛ لضمان اتساق السلاسل الزمنية، حيث يستخدم النموذج تقنيات إحصائية متطورة للحفاظ على سلامة الاتجاهات التاريخية مع دمج التغييرات المنهجية والتصنيفات المحسنة، وهذا يضمن بقاء المقارنات التاريخية صالحة مع السلاسل المحدثة.

1.1    مفهوم التنبؤ العكسي

إن التنبؤ العكسي بالنتائج هو عملية إحصائية استخدمتها الهيئة العامة للإحصاء لتحديث بيانات الناتج المحلي الإجمالي التاريخية بعد تنفيذ التحديث الشامل 2023م، لضمان اتساق السلاسل الزمنية الاقتصادية وقابليتها للمقارنة عبر الفترات الزمنية في ظل التحسينات المنهجية والتغييرات الهيكلية في الاقتصاد. وبدون التنبؤ العكسي سيكون هناك انقطاع في سلسلة الناتج المحلي الإجمالي من عام 2023م؛ مما يجعل من المستحيل تحليل الاتجاهات الاقتصادية بشكل صحيح أو حساب معدلات النمو.
وعند متابعة كيف يعمل التنبؤ العكسي من خلال مثال عملي: لنفترض أن المنهجية والتقديرات الجديدة تنتج تقديرًا لعام 2023م يختلف بشكل كبير عن التقدير السابق لعام 2023م؛ لذا فلا يمكن اعتماد هذا التقدير الجديد لعام 2023م في حين تُترك البيانات التاريخية دون تغيير، لأن هذا من شأنه أن يخلق قفزة مصطنعة في السلسلة، بدلًا من ذلك يتم توزيع فرق التقدير الجديد إلى الوراء عبر الزمن بطريقة سليمة من الناحية الاقتصادية تسمى "نموذج التعديل الأسي".
وتطرح البيانات الربعية تحديات إضافية، فبمجرد إعادة النظر في البيانات السنوية يتعين علينا أن نوفق بينها وبين البيانات الربعية باستخدام دالة التوزيع الربعية المعتمدة من صندوق النقد الدولي مع الحفاظ على الأنماط الموسمية في السلاسل ربع السنوية.

 

1.2    أهمية التنبؤ العكسي

إن أهمية التنبؤ العكسي بالنتائج تتجاوز مجرد الاتساق الإحصائي. فهي ضرورية من أجل:
-   تحليل السياسة الاقتصادية الذي يتطلب سلسلة زمنية طويلة.
-   قرارات الاستثمار بناء على الاتجاهات التاريخية.
-   المقارنات الدولية للأداء الاقتصادي.
-   البحث في التغيرات الاقتصادية الهيكلية.
-   فهم المسار الحقيقي للتنمية الاقتصادية.
وتتطلب العملية التحقق الشامل للتأكد من:
-   اتجاهات نمو ذات منطقية اقتصادية.
-   العلاقات القطاعية مع المحافظة على الاتجاهات المنطقية.
   الاتجاهات الربعية تتوافق مع الإجماليات السنوية.
-   الحفاظ على إمكانية المقارنة الدولية.
-   الحفاظ على الفائدة التحليلية للبيانات.
وقد قامت الهيئة العامة للإحصاء بتحديث تقديرات الناتج المحلي الإجمالي التاريخية من عام 2011م إلى عام 2023م، لتعكس كلًا من المنهجيات المحسنة والتغيرات الهيكلية في الاقتصاد، حيث تؤثر عملية التنبؤ هذه على قطاعات مختلفة بطرق متنوعة حسب طبيعة كل نشاط وقطاع.

 

سابعًا: الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي

تُعرض معظم الإحصاءات الاقتصادية للدول بالقيم النقدية (مثل الريالات في المملكة العربية السعودية)، والتي تستند إلى بيانات محاسبية أو معاملات أو بيانات من المسوح أو غيرها من المصادر. وتُعرف هذه القيم باسم القيم بالأسعار الجارية لأنها غير معدّلة حسب التضخم أو التغيرات في الأسعار مع مرور الوقت، حيث يهدف استخدام الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى قياس حجم النشاط الاقتصادي الفعلي، من خلال استبعاد تأثيرات التضخم والانكماش باستخدام بيانات سعرية محدثة. وعندما تتغير القيم بالأسعار الجارية مع مرور الزمن، فإن هذا التغير يكون إما نتيجة لتغير في كمية السلع أو الخدمات، أو نتيجة لتغير في أسعار تلك السلع أو الخدمات.
تمتلك الهيئة العامة للإحصاء عددًا من المسوح الإحصائية التي تجمع أو تنتج تقديرات بالأسعار الجارية، إضافة إلى بيانات عن الأسعار. ومن خلال دمج هذه المعلومات (أو باستخدام طرق أخرى)، يمكن احتساب التقديرات بالأسعار الحقيقية.

 

1.    خلفية الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الهيئة العامة للإحصاء

تعكس الإحصاءات الاقتصادية الحقيقية – مثل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي – التغيرات في حجم المتغير، مما يوفّر بذلك معلومات ذات دلالة حول “الواقع الفعلي” للمتغير الاقتصادي المعني. وتُعد أداة مهمة لدعم عمليات اتخاذ القرار وصياغة السياسات. وهذا المقياس الحقيقي لا يعد بديلا للتقديرات بالأسعار الجارية، بل هي مكملة وتستخدم التقديرات بالأسعار الجارية مع بيانات الأسعار وكل منهم يحسب لغرض مختلف. 

1.1    الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالأسعار الثابتة (2010)

تم احتساب الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي باستخدام منهجية سنة الأساس الثابتة (الأسعار الثابتة)، حيث تُعرض التقديرات الناتجة على شكل قيم حقيقية، واعتمدت 2010م كسنة أساس، مما يعني أن هيكل التقديرات الحقيقية استند إلى القيم الجارية لذلك العام، وتم تحديد الأهمية النسبية لكل قطاع أو نشاط اقتصادي كما كانت عليه في 2010.
ورغم أن منهجية الأسعار الثابتة تُعد من الأساليب الشائعة والمستخدمة منذ فترة طويلة، إلا أن لها قيودًا جوهرية، حيث إن استمرار تغيّر هيكل الاقتصاد بمرور الوقت يؤدي إلى انخفاض دقة تمثيل هذه المنهجية للواقع. وكلما ابتعدنا زمنيًا عن سنة الأساس، زادت احتمالية فقدانها للقدرة على تمثيل الهيكل الاقتصادي الحقيقي. ولهذا السبب أوصت المنظمات الدولية بتحديث سنة الأساس بشكل منتظم (كل خمس سنوات على الأقل).

 

1.2    الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمنهجية السلاسل المتحركة (2018)

في مارس 2024، وبالتزامن مع إصدار نتائج الربع الرابع من عام 2023، قامت الهيئة العامة للإحصاء بتحديث منهجية ونتائج قياس الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث تم الانتقال من منهجية سنة الأساس الثابتة (الأسعار الثابتة لعام 2010) إلى منهجية السلاسل المتحركة. وفي ذلك الوقت، تم تحديث تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكامل السلسلة الزمنية، حيث شملت البيانات السنوية بدءًا من عام 1970، والبيانات الربعية بدءًا من الربع الأول لعام 2010. كما تم استخدام عام 2018 كسنة مرجعية في مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

 

2.    منهجية السلاسل المتحركة

كما أُشير سابقًا، فإن استخدام منهجية سنة الأساس الثابتة قد تفقد دقتها بمرور الوقت سواء على مستوى الاقتصاد ككل أو على مستوى قطاع معين، وذلك بسبب تغير الأهمية النسبية لمكوناته مقارنة بسنة الأساس. على سبيل المثال، في حالة الإنفاق الاستهلاكي النهائي للأسر المعيشية، نجد أن المستهلكين عادةً ما يشترون كمية أكبر نسبيًا من السلع التي انخفضت أسعارها في فترة لاحقة، وكمية أقل من السلع التي ارتفعت أسعارها. بعبارة أخرى، يقوم المستهلكون بتعديل قراراتهم الشرائية باتجاه السلع الأرخص نسبيًا أو تلك التي ارتفعت أسعارها بشكل أقل – إذا ما ارتفعت الأسعار بشكل عام. وهذا السلوك الاستهلاكي يُعرف بـ الاستبدال الاستهلاكي، ويُعد مصدرًا رئيسيًا للضعف في منهجية سنة الأساس الثابتة، لأنها لا تأخذ في الحسبان التغيرات الحديثة في اختيارات المستهلكين، مما يؤدي إلى ما يُعرف بانحياز الاستبدال في قياسات الحجم.
أما منهجية السلاسل المتحركة  (Chain Linking)، فهي تقدم حلًا لهذا الضعف الجوهري، حيث لا تنحاز لهيكل سنة محددة بل يتم تحديث الهيكل الاقتصادي سنويًا، بمعنى أن تقديرات الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي الناتجة عن منهجية السلاسل المتحركة تأخذ هيكل (أوزان) السنة السابقة لها، وبذلك تكون التقديرات أكثر ديناميكية ومواكبة للتغيرات الاقتصادية. 
وتُعد السلاسل المتحركة هي الأفضل حسب المعايير الدولية، وهي المنهجية الموصي بها لاحتساب الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
ومع ذلك، فإن أحد أبرز القيود المرتبطة بهذه المنهجية هو فقدان خاصية القابلية للجمع (نموذج غير جمعي)، أي أن مجموع مكونات الناتج المحلي الإجمالي قد لا يساوي الناتج المحلي الإجمالي في جميع الفترات. وعلى الرغم من هذا القيد، إلا أن الفوائد الكبيرة لمنهجية السلاسل المتحركة تفوق الآثار السلبية المرتبطة بعدم القابلية للجمع، مما يجعلها الخيار الأفضل في تحليل وتقدير البيانات الاقتصادية الحقيقية.

 

2.1  أهمية منهجية السلاسل المتحركة

تتضمن أهمية منهجية السلاسل المتحركة ما يلي:
‌أ-    تقليل التحيز لسنة الأساس القديمة: لم تأخذ طريقة سنة الأساس الثابتة في الاعتبار بشكل فعال التغيرات في تفضيلات المستهلكين وأنماط الإنفاق بمرور الوقت مثلما تأخذ منهجية السلاسل المتحركة بتحديثات دورية للأوزان والمقاييس؛ مما يضمن أن حساب الناتج المحلي الإجمالي لدينا يعكس الحقائق الاقتصادية الحالية واختيارات المستهلكين.
‌ب-    عكس التغيرات الأخيرة في الأسعار: في السابق كانت الهيئة تعتمد على أوزان قديمة لا تعكس الأسعار النسبية المتغيرة بمرور الوقت مثلما تسمح منهجية السلاسل المتحركة بالتحديثات السنوية؛ مما يعني أن تغيرات الأسعار يتم تمثيلها بدقة أكبر في تقديرات الناتج المحلي الاجمالي مما يضمن انعكاسًا أكثر دقة للواقع الاقتصادي.
‌ج-    يعكس بشكل أفضل التغيرات الهيكلية: أصبح اقتصاد المملكة العربية السعودية أكثر ديناميكية من أي وقت مضى، وذلك من خلال تغييرات مستمرة في جودة وأنواع المنتجات والخدمات المنتجة التي لم تتمكن طريقة سنة الأساس الثابتة من التقاطها بشكل كافٍ. ومع ذلك فإن منهجية السلاسل المتحركة تستوعب هذه التغيرات؛ مما يوفر صورة أكثر وضوحًا للمساهمة الاقتصادية للقطاعات المختلفة.

 

2.2    الأرقام القياسية والحجم

يمكن عرض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إما على شكل رقم قياسي أو على شكل قيم حقيقية (نقدية)، حيث تُعد طريقة الرقم القياسي من الأساليب الشائعة في عرض البيانات، إذ يتم اختيار سنة معينة لتكون السنة المرجعية وتكون قيمتها 100. وبناءً على هذا الأسلوب، فإن التقديرات الربع سنوية لأي متغير ضمن السنة المرجعية، يكون متوسطها مساويًا لـ 100، كما يكون المتوسط السنوي لأي سنة من هذه التقديرات مساويًا لقيمة الرقم القياسي السنوي.
الفرق بين عرض البيانات على شكل رقم قياسي والقيم الحقيقية هو أنه في السنة المرجعية، يكون كل مكوّن إما مساويًا لـ 100 (في حالة الرقم القياسي) أو مساويًا لقيمته الجارية (في حالة القيم الحقيقية).
وفي كلتا الحالتين، لا يجب اعتبار قيم السلسلة ذا معنى، لأن السنة المرجعية يمكن أن تكون أي سنة ضمن السلسلة الزمنية، حيث أن الغرض الأساسي من كليهما هو إظهار حركة التغير (معدل النمو) في السلسلة، وليس القيمة بحد ذاتها. وتجدر الإشارة إلى أن السنة المرجعية الحالية المستخدمة في مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي أصبحت 2023 = 100، بعد أن كانت في السابق 2018=100.
من إحدى مزايا عرض القيم الحقيقية أن قيمة السنة المرجعية مساوية لنظيرتها من القيم الجارية، وبذلك تكون قابلة للجمع وتمثل بشكل دقيق الوزن أو الحصة النسبية للمكونات ضمن المجاميع، بخلاف السنة المرجعية فإن عرض القيم الحقيقية يمكن أن يعطي فكرة تقريبية عن أهميتها النسبية (مع الأخذ بعين الاعتبار أنها لا تعكس الوزن أو الحصة الفعلية نظرًا لكونه نموذج غير جمعي كما ذكر سابقًا).

 

3.    منهجية التعديلات الموسمية 

التعديلات الموسمية هي عملية فصل سلسلة زمنية إلى مكونات للكشف عن الاتجاهات الاقتصادية الأساسية والحركات غير المميزة في السلسلة التي قد تكون مخفية بسبب الصعود والهبوط المعتادين في سلسلة زمنية غير معدلة. تُستخدم هذه العملية على نطاق واسع في الإحصاءات كتقنية لتمكين التفسير المناسب لبيانات السلسلة الزمنية. وبالتالي فإن عملية التعديلات الموسمية هي عملية رياضية لتقدير وإزالة تلك التأثيرات الموسمية والتقويمية المتكررة بانتظام، والتي يشار إليها عادةً باسم النمط الموسمي، وفور إزالتها تمثل السلسلة المعدلة موسميًا المتبقية مكونات دورة الاتجاه والمكونات غير المنتظمة، وتسمح بتحليل أسهل وتحديد الاتجاهات الأساسية الطويلة الأجل والحركات القصيرة المدى في سلسلة زمنية متسقة.

 

3.1    استخدام البيانات المعدلة موسميًا

يمكن استخدام البيانات المعدلة موسميًا كبيانات تكميلية للسلسلة الزمنية الأصلية، مما يسمح للمستخدمين بمقارنة البيانات بين الفترات (الأرباع) دون تأثير التأثيرات الموسمية والتقويمية. لا تهدف البيانات المعدلة موسميًا إلى استبدال البيانات غير المعدلة موسميًا، ولكن لاستخدامها جنبًا إلى جنب مع البيانات غير المعدلة؛ لأنها تسمح للمستخدمين بتحديد الاتجاهات الأساسية والحركات القصيرة الأجل بالمقارنة بالسلسلة الزمنية الأصلية غير المعدلة التي يصعب ملاحظتها.


3.2    تطبيق التعديلات الموسمية

عملية التعديل الأساسية المستخدمة هي (TRAMO-SEATS) في (JDemetra +)، التي تستخدم طريقة التعديل الموسمي القائمة على نموذج (ARIMA) لفصل المكونات الموسمية عن الاتجاهات والحركات غير المنتظمة.
بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية الرئيسة، تطبق هذه التعديلات على مستويات مفصلة قبل التجميع. على سبيل المثال، في تجارة التجزئة، يتم تعديل المكونات الفردية موسميًا قبل دمجها في أرقام التجارة الإجمالية. ويحافظ هذا النهج، المعروف بالتعديل الموسمي غير المباشر، على الأنماط الموسمية المتأصلة في مختلف الأنشطة الاقتصادية مع ضمان احتفاظ السلاسل المعدلة بخصائصها الإضافية. وتولي العملية اهتمامًا خاصًا للأنماط الموسمية الخاصة بالمملكة العربية السعودية، مثل: تأثيرات شهر رمضان وموسم الحج التي قد تحدث في أوقات مختلفة في التقويم الميلادي. ويتم التعامل مع تأثيرات هذه الأعياد المتحركة من خلال تقنيات الانحدار المتخصصة ضمن إطار التعديل الموسمي.